فهرس الكتاب
خلف ابن سعود إذ عثرت فرسه في غز فسقط هو والفرس، فهجمت عليه الفرسان حتى قتلوه، وكان قتله عند ابن سعود من أعظم الفتوحات.
ومطلق هذا من كرام العرب عريق النجار شريف النسب، وقبل هذه الواقعة صارت لمطلق مع ابن سعود واقعة أخرى قتل فيها ابنه مسلط، وبعد واقعة مسلط توجه إلى الشام وصحب أحمد باشا الجزار إلى البيت الحرام، ثم رجع إلى العراق عازما على أن لا يترك الجهاد مع الوهابية، فلا زال [ ... ] (1) الغزو والقتال إلى أن استشهد في هذه الواقعة.
وفي السنة 1213 ه (الثالثة عشر بعد المائتين والألف) : غزا علي بيك الكتخدا بأمر الوزير سليمان باشا والي بغداد الحسا من البحرين بعد ما تولّاها عبد العزيز بن سعود وبنى فيها القلاع المحكمة، وسام أهلها الخسف وخبرهم على اعتقاداته الفاسدة، وغزا مع علي بيك شيخ المنتفق حمود بن ثامر بن سعدون وبادية العراق، وعسكر عقيل وأميرهم إذ ذاك ناصر بن محمد الشبل، وغزا معهم فارس بن محمد الجرباء شيخ شمر ومعه قبائله، وأصحاب الوزير مع علي بيك الكتخدا محمد بن عبد الله بن شاوي الحميري، وغزا معهم أيضا أهل الزبير القرية المعروفة، وأهل نجد أميرهم إبراهيم بن ثاقب بن وطبان، فسار العسكر إلى أن نزلوا في المبرز وحاصروا قلاع ابن سعود، ولم يقابل أحدا من عسكر الكتخدا، ولا من العرب سوى عقيل، فأطاع غالب أهل الحسا من غير قتال، وفي خلالها غزا حمود على «سبيع» (2) ، فقتل منهم وغنم إبلا وشاة ومعه في تلك الغزاة فارس الجرباء وابن أخيه نبيه بن قرنيس، ولما رجع حمود من تلك
(1) كلمة غير مفهومة.
(2) سبيع: قبيلة معروفة ترجع إلى مضر.