الصفحة 1441 من 2848

انبعث من ذلك النور قدر يسير فصيّره بتلك الحالة.

وأما في زماننا فهؤلاء الوهابيون لا نشك في أن كل واحد منهم بمنزلة مسيلمة الكذاب، فمن أين له نور؟ ومن أين له معرفة خاصة به؟

فضلا عن أنها تتعداه لغيره، سبحانك هذا بهتان عظيم.

ولما أمر بخنقهما دفنا بقرب بعضهما فرثيتهما بقصيدة مطوّلة، وذلك في أول المحرم من سنة تاريخها غريبها وهي سنة ألف ومائتين وثمانية عشر، وهي السنة الحادية والثلاثون من مولد المترجم.

وبعد ما أوقع الوزير على باشا بذانك السريين ما أوقع ظل في البرية، والطاعون يحصد في العالم كحصاد الزرع، لأنه ابتدأ دخوله في بغداد سنة 1217 ه‍، واستمر إلى سنة 1218 ه‍، وهي سنة ألف ومائتين وثمانية عشر، وهرب من بغداد من هرب، واستخفى من استخفى.

وفي سنة 1219 ه‍ (التاسعة عشر بعد المائتين والألف) : غزا سليمان بيك ابن أخت الوزير علي باشا بادية الجبلين أجأ وسلمى وغنم نعما وشياه، فنصبه الوزير كتخدا بغداد، وسار على جميع أقرانه، وجالس الأفاضل والعلماء.

وفي سنة 1220 ه‍ (عشرين ومائتين وألف) : قتل خالدا وغضب على عبد الله آغا وغرّبه، وفي تلك السنة [31] قتل عبد الرحمن باشا الكردي محمد باشا والي كوى لما كان بينهما من العداوة، فذلك غضب الوزير على عبد الرحمن باشا وغزاه وشتّت شمله وبدّد جموعه.

وفي تلك السنة حاصر سعود بن عبد العزيز البصرة وقتل ونهب وحرق وخرّب، ومستلم البصرة إذ ذاك إبراهيم آغا فصابر على الحصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت