الصفحة 1506 من 2848

وفي سنة 1094 ه‍: توفي الشريف بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبي نمي، ليلة الخميس التاسع والعشرين من ربيع الثاني، ودفن قريبا من المولا، وكانت مدة ولايته عشر سنين وأربع أشهر وعشرين يوما. وتولّى بعده ابنه الشريف سعيد بن بركات. وفي هذه السنة ورد أمر سلطاني، مضمونه وصاية الشريف على الأشراف، وأن لا يخرج الشريف أحدا منهم إلى الوصول إلى الأبواب، وأن تكون البلد أربعا: الربع للشريف، والثلاثة الأرباع للأشراف. فقسموا مدخول البلد أرباعا: ربع لشريف مكة، وربع تشيخ فيه السيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي، والسيد ناصر بن أحمد بن محمد الحارث، ومعهما جماعة من الأشراف. والربع الثالث تشيخ فيه السيد أحمد بن غالب، والسيد أحمد بن سعيد، ومعهما جماعة من الأشراف. والربع الرابع تشيخ فيه السيد عمرو بن محمد، والسيد غالب بن زامل، ومعهما جماعة من الأشراف.

فحصل بذلك التشاجر في القسمة، والاختلاف بين الأشراف، ولزم من ذلك أن كل صاحب ربع يكون له كتبة وخدام يجمعون ما هو له. ووقع في البلاد السرقة والنهب، وكسرت البيوت والدكاكين، وترك الناس صلاة العشاء والفجر بالمساجد خوف القتل أو الطعن. وكثرت القتلى في الرعية، حتى ضبطت القتلى في رمضان، فبلغت تسعة أشخاص.

وفي سنة 1095 ه‍: تولى شرافة مكة الشريف أحمد بن زيد بن محسن، وذلك أنه لما جاءت الأخبار إلى السلطان بما وقع في الحجاز من النهب، والاختلاف بين الأشراف، طلب الشريف أحمد بن زيد وهو إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت