فهرس الكتاب
فاستدعى سلامة بن صويط وقال: ألم ترى عمل ابنك بنا فأخبره بالخبر وأنه هو الذي اختطف ابنه، قال:
من قال أنا خير الملا ربحه العنا ... ء من قال أنا ضيم الرجال إضام
فجهز براك بن غرير جيشا وأخذ رسالة من سلامة بن صويط إلى ابنه يوصيه بإكرام الولد وأن لا يمسه بسوء، بل يبالغ في إكرامه، وكتب براك إلى ولد سلامة بن صويط يخبره أن والده عنده على بساط العز والكرامة، وأنه سيجهزه بما يليق به ويرسله إليه بعد ثلاثة أيام، واحتفظ به إلى أن يأتيك الطارق الذي سنرسله مع والدك، فالتقت الرسل على ابن صويط وشاهدوا الولد على أحسن حال، فلم يلبث إلّا أيام قليلة حتى قدم عليه أبوه مزودا بالهدايا والعطاء الجزيل من خيل وجيش وكسوة، فأرجعوا الابن إلي أبيه كما أرجع الوالد على ولده.
حوادث سنة 1088 ه
وفي هذه السنة ظهر الشريف محمد الحارث إلى نجد، فيض على غانم بن جاسر رئيس الفضول وقتله، ثم سار قاصدا الظفير، وكانوا يومئذ في الظلقعة من قرى القصيم، فبلغهم خبر الشريف، واستعدوا للقائه، فأغار عليهم وحصل بينهم قتال شديد، قتل فيه من الطرفين قتلى كثير، وصارت الدائرة على الظفير، ثم قدم عليه شيوخهم فاجعلوهم، وأخذ عليهم الفعال، وأنزلهم في مسلمي (أحد جبلي شمر) .
وفيها غزى براك بن غرير وأغار على آل عساف، عند الزلال المعروف عند الدرعية، وأخذهم.