فهرس الكتاب
الثاني ونزل عنيزة في القصيم وكانت يومئذ كغيرها من بلدان نجد منقسمة من حيث النفوذ إلى أربعة أقسام.
1 ـ الجناح: وهي قرية لم تزل على حكمها، شمالي البلد، وأهلها آل جناح من جبور بني خالد.
2 ـ العقيلية: وهي محلة لم تزل معروفة في البلد، وأهلها آل أبي غنام الذين من ذريتهم آل يحيى الصالح، وآل بكر الذين من ذريتهم محمد الخليف، وذريته الجميع من سبيع.
3 ـ المليحة: هي محلة لم تزل معروفة بهذا الاسم، وأهلها آل معمر من الفضل الجراح، وآل زامل، وكلهم من سبيع.
4 ـ الجادة: وهي أيضا محلة لم تزل معروفة بهذا الاسم، وأهلها الشختة المعروفون بالمشاعيب، وهم أبناء عم آل معمر.
وكان النزاع لا زال مستمرا بين هذه الأقسام، ومن المفهوم أن ثلاثة الأقسام الأخيرة، هي محلات متصلة بعضها ببعض بأسواق، وكثيرا ما نسد هذه الأسواق أثناء النزاع الذي يحدث بينهم، ويتبادلون إطلاق الرصاص من بيوتهم.
خروج الشريف أحمد بن زيد إلى عنيزة
وفي سنة 1097 هخرج الشريف أحمد بن زيد كما ذكرنا، ونزل عنيزة، ونكل بأهل العقيلية المحلة المعروفة في عنيزة تنكيلا شديدا، تجاوز به حدود العقوبة، وانتهب ما فيها وما في نبوّتها، ولم نقف على الأسباب التي دعته إلى مثل هذا العمل، إلّا الغطرسة والاستبداد، وليست هذه الوحيدة من نوعها من أعمال الأشراف، فقد تقدم ذكر بعض من هذه