فهرس الكتاب
ذبحة أهل الدار
وهي حادثة جرت في عنيزة واشتهرت بهذا الاسم.
تقدمت العيينة بزمنه تقدما عظيما، وكثر سكانها وزاد عمرانها، وبلغ عبد الله في الرئاسة قوة الملك والسلطة ما لم يبلغه أحد قبله في نجد، حتى كانت بلده المدينة الأولى في نجد، ولكنه يكاد تكون الأولى، وقد حاول إخضاع القرى المجاورة لحكمه فلم ينجح، وكان له وقائع عديدة مع أهل حريملاء اليمامة والعمارة القرينة وثادق والبير وغيرها من القرى، ولكن بالغم من عدم إخضاعهم وانقيادهم له، فإنه من الثابت أنه لم يتوجه جيشا لمقاتلته، ولم يكن يوما ما مدافعا، بل إنه دائما كان مهاجما.
حوادث سنة 1139 ه
وفي هذه السنة أغاث الله عباده غيثا هنيئا مريثا أصلح الله به الزروع، وأحيى به ميت الأرض والأنعام، بل وأحيى به النفوس التي أنهكتها السنون الثلاث الشديد، وسميت هذه السنة (رجعان سحى) ولا يقال لكل سنة خصب رجعان، بل إنها مختصة بسنة الخصب التي تلي السنة أو السنتين المجدبة، وبلغ سعر التمر مائة وزنة بالأحمر وأربعة آصع من العيش المحمدية.
قتل مقرن بن محمد بن مقرن
كان مقرن بن محمد أميرا في الدرعية، وزيد بن مرخان أميرا في عصيبة أحد أقسام الدرعية، وكان بينهما نزاع أساسه طمع مقرن بإضافة عصيبة إلى إمارته وتوحيدها، ثم سعى بينهما بنو عمها وأصلحوا بينهما، ولكن مقرنا لم يكن نيته صافية وأراد تحتيم ما يريد بالقدر، فكتب إلى