فهرس الكتاب
آل سعود بعد توحيد الحكم في نجد. تولى في أشد الأوقات حرجا، إذ كانت الحكومة المصرية مجدة بالتجهيزات إلى نجد بأمر حكومة التركي للقضاء على دولة آل سعود، وكانت قد استرجعت قسما من الحجاز قبل وفاة سعود، واسترجعت البقية، وما كان تحت نفوذ آل سعود من تهامة في سنتي 1229 ه ـ 1230 ه.
خروج طوسون باشا إلى نجد
ولما تم استرجاع الحجاز وتهامة، أمر محمد علي ابنه أحمد طوسون بالمسير إلى نجد، فأرسل قوته إلى الرس، فتابعهم أهلها، وأهل البكيرية، وأهل الخبرا، ثم زحف طوسون باشا بمن معه من العسكر ونزل الرس. فلما بلغ ابن سعود إقبال طوسون باشا خرج من الدرعية ونزل المذنب، ثم رحل ونزل عنيزة وكان أميرها يومئذ إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، وأخذ يشن الغارة من وقت لآخر على البوادي التي مع طوسون، ثم رحل عبد الله ونزل الحجناوي الموضع المعروف بين عنيزة والرس يتحين الفرص، وأقام نحو شهرين دون أن يقع بينهم إلّا مناوشات خفيفة، فسئم أولوا الرأي من الطرفين، وخاطبوا عبد الله بأن هذا التردد أضر علينا من الحرب، فإما أن تناجز القوم أو نصالحهم، وخاطب رجال طوسون بمثل ذلك وقالوا: إن ابن سعود بوسط بلدانه والميرة متوفرة لديه ونحن في منقطع من العمران وليس لدينا ما يكفينا مدة طويلة، والإمدادات التي تأتينا يحول بيننا وبينها ابن سعود، فإما أن تناجزه أو تصلح معه، وكان طوسون مثل عبد الله بن سعود ميالا إلى السلم، فجرت المفاوضة. ويقول ابن بشر أن الصلح تم بينهما على أن يرفعوا أيديهم من نجد