الصفحة 1694 من 2848

من النقود، فاجتمع لديه خلق كثير من قبائل نجد مطير، وعتيبة، وبعض حرب، وقبائل الحجاز وغيرهم، فأخذ يشن الغارة على قبائل نجد، فأخذ الرحلة، من حرب عند أبانات الجبلان المعروفان في القصيم. فأمر عبد الله بن سعود على نواحي الوشم وسدير، ونزلوا الغميس بين عنيزة والخبرا، وخرج حجيلان بن حمد بأهل القصيم، فانضم إليه أهل الوشم وسدير وأقاموا عندهم أربعة أشهر ليحولوا دون إبراهيم باشا، ثم خرج عبد الله بن سعود ومعه غزو نجد الحاضرة والبادية، وانضم إليه حجيلان بمن معه في أواخر جمادى الأولى سنة 1232 ه‍ونزل بين مسكة وضرية. فاعتزم إبراهيم باشا السير إلى داخلية نجد بعد أن أكمل استعداده وهو متهيب عن الإقدام، إنما يريد أن يستوثق من حالة البلاد ويقف على مدى قوة ابن سعود واستعداده، لأن هيبة آل سعود وما عمله سابقا من إقدامهم وشجاعة جنودهم جعلته يقدم رجلا ويؤخر أخرى فأرسل جيشه بقيادة علي ومعه بعض البوادي، وزود إبراهيم باشا عسكره ببعض المدافع، سار هذا الجيش ونزل ماوية الماء المعروف على مسافة يومين من الحناكية جهة نجد، وكان عبد الله بن سعود على ضرمة وقد بلغه خروج مقدمة الجيش المصري، وكان ينبغي له أن يرجع إلى معسكره في القصيم ويتخذ خطة الدفاع ولكنه لم يفعل لما أراد الله منهم من نفاذ الأمر، بل إنه أراد أن يغتنم فرصة انخزال هذا الجيش فيها جمه قبل التحاق بقية القوات، فسار إليهم في جريرة خيل وجيش، وترك ثقله في موضعه كأنه يريد أن يهاجم فريقا من البادية، فصبحهم على ماوية، فصمد له العسكر واستعمل المدافع الذي كان لصداها أبلغ الأثر في البادية، فاستخف البدو وانهزموا لا ينوون شيء وتبعهم بقية جند ابن سعود، واختلط الحابل بالنابل، وتبعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت