الصفحة 1703 من 2848

أعماله في الأحسا

ثم بعث محمد كاشف إلى الأحسا ومعه مائتين وأربعين من العسكر، ومعهم عبد الله بن عيسى بن مطلق، من رؤساء الأحسا فأمر إبراهيم باشا بجمع بيت المال هناك وجميع ما كان لآل سعود في الأحسا، فقدموه وأخذوا أموالا وقتلوا رجالا وصادروا أموال جميع طوارف ابن سعود ومن يميل إليهم، وقتلوا أئمة الحسا من أهل نجد، وقبضوا على القاضي الشيخ عبد الرحمن وصادروا أمواله وقتلوه، وعاثوا في البلاد فسادا طيلة إقامتهم فيه، ولم يبرحوه إلّا عند ما أراد إبراهيم باشا مغادرة نجد نهائيّا.

إجلاء آل سعود وآل الشيخ إلى مصر سنة 1234 ه

أقام إبراهيم باشا في الدرعية ينتظر الأوامر من أبيه الذي كان يستمد أوامره من سلطان تركيا، فجاء الجواب إلى إبراهيم باشا بأن يرحل حرم آل سعود وأطفالهم، وآل الشيخ وأطفالهم، فسيرهم من الدرعية في شهر رجب سنة 1234 ه‍، ولم يبق إلّا من هرب أو اختفى، وسير معهم العساكر إلى مصر، وكان عدد من سار من آل سعود وآل الشيخ ينبوا على الأربعمائة من الرجال والنساء والأطفال.

هدم الدرعية

وفي شعبان سنة 1234 ه‍جاءه الأمر بهدم الدرعية، يظنون أن البلدان هي التي تكوّن نهضات الأمم، فقد عمل كل ما في وسعه لاستئصال هذه الدولة، فسفر رجالها ونساءها وأطفالها وهدم بنيانها المادي والمعنوي، ولكنها بالرغم تجددت قبل مضي عشر سنوات، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت