فهرس الكتاب
وأرسل إلى أهل الحوطة والحريف. ثم سار وقصد الرياض، وقبل أن يصل إليها خرج إليه خالد بن سعود بأهل الرياض والعسكر، فجعل الإمام فيصل له كمينا، فلما التحم القتال خرج عليهم الكمين فانهزم أهل الرياض ودخلوا منفوحة، فحاصرهم فيصل فيها، فلم يلبثوا أن طلبوا الأمان فأمنهم. ثم سار إلى الرياض وأحاط بها وحصل بينهم عدة وقعات. ثم إن فيصل أراد معاجلتهم فصعدوا على السلالم وهاجموهم بمواقعهم داخل البلاد، ولكن أهل الرياض صدوهم بعد معارك شديدة. وبقي الحصار مدة طويلة، إلى أن جاء الصيفي رئيس سبيع وقاسي بن عقيب رئيس قحطان مدد لخالد، فرحل فيصل ونزل عند منفوحة، ثم إن خالدا وفيصلا تراسلا في طلب الصلح فاجتمعا بين البلدين من صلاة الظهر إلى بعد العصر ولم ينتظم بينهم أمر، ورجع الحرب على حالته إلى أن خرج خورشيد باشا ومعه الشريف عبد الله، فتقدم الشريف إلى فيصل ومعه هدايا ومراسلات، وقدم عليه في منفوحة وقدم إليه الهدايا والكتب وفيها الادعاء بتقريره بمركزه إذا هو ترك المقاومة، ونصحه الشريف عبد الله أن لا يتوغل في المقاومة فإن القوة التي مع خورشيد كبيرة ولا طاقة له بحربهم، فما زال به حتى خدعه فرحل فيصل من منفوحة وأذن لأهل النواحي يرجعون لأوطانهم، وقصدوا الدلم، وأرسل أخاه جلوي بهدية إلى خورشيد باشا وهو إذ ذاك بالمدينة بهدية من الخيل والجيش العمانيات والبشوت واليقلان وأقبل معه إلى القصيم.
حوادث سنة 1254 ه
وفي أول ربيع نزل خورشيد باشا عنيزة ومعه جلوي فوفد إليه رؤساء أهل القصيم ورؤساء البوادي، واتضح إلى لجلوي أن خورشيد عازما