فهرس الكتاب
الإمام فيصل في عنيزة أكثر من شهر ولم يقدم إليه عبد العزيز أمير بريدة ولا سار معه، ثم رحل من عنيزة في شهر ربيع الأول عبد الله بن علي بن رشيد، وسار معه عبد الله السليم أمير عنيزة ومعه نحو مائتي مطية، ونزل شقرا فتابعه أهلها وبايعوه أهل الوشم، ثم سار منها وركب معه أمير شقرا محمد بن عبد الكريم البواردي بغزوه، ونزل حريملاء فقدم عليه أمراء سدير بغزوهم، به أخوه جلوي وعبيد بن رشيد وعبد الله بن إبراهيم ومن معهم، ووفد عليه رؤساء سبيع، والسهول، والعجلة، وغيرهم، وكتب إلى عبد الله ثنيان يدعوه إلى الصلح وحقن الدماء، وأن يخرج من الرياض بما عنده من الخيل والجيش والأموال والسلاح وينزل أي بلد شاء وله من الخراج كل سنة ما يكفيه، فأبى إلّا الحرب، فرحل فيصل ونزل سدوس وكتب إلى صاحب منفوحة يدعوه للمتابعين بذلك، فرحل فيصل من سدوس ونزل منفوحة، وأخذ يكاتب رؤساء الرياض سرّا فاتفق معهم وفي أواخر ربيع الثاني جهز رجالا من الشجعان مع أخيه جلوي، وأمرهم أن يدخلون البلد من باب دخنة حسبما اتفق عليه مع أهل البلد فدخلوا، ولما بلغ ابن ثنيان دخل قصره واحتضر فيه، وقصد جلوي ومن معه البيوت القرية للقصر فأخذوا يشاغلون ابن ثنيان ومن معه، ثم دخل الإمام البلد فوقع الحرب نحو عشرين يوما، فأرسل ابن ثنيان إلى عبيد بن رشيد ووسّطه في الصلح فلم يتم، فخرج ابن ثنيان من القصر ليلا بنفسه فوقع بأيدي رجال فيصل فأتوا به، إلى فيصل فحبسه، واستولى على القصر بما فيه، وبذلك تمت ولاية الإمام فيصل للمرة الثانية والأخيرة، واستقامت له الأمور وأذن لمن معه من الغزو بالرجوع إلى أوطانهم، وأقر أمراء البلدان في مراكزهم وأرسل