فهرس الكتاب
مرعي ومعهم شريف مكة، ففتك بها أهل عسير ولم يرجع منهم إلا القليل، وقد ذكرنا ذلك في كلامنا على عسير.
حوادث سنة 1269 ه
لم يستجدّ من الحوادث في هذه السنة ما يستحق الذكر.
حوادث سنة 1270 ه
وفي هذه السنة حصل اختلاف بين أهل عنيزة وأميرهم جلوي بن تركي، فأخرجوه منها ونزل بريدة وكاتب أخاه الإمام فيصل، وأخبره بالأمر، وكتب أهل عنيزة إلى الإمام فيصل ينتقدون شدة وطأة الأمير جلوي عليهم، وعدم مراعاته لذوي المقامات منهم، وتكليفهم بأمور ليست من مقامهم، وإنه يتعمد اضطهاد الأعيان وإذلالهم مما لم يسعهم الصبر عليه، وإنهم اختاروا له العزلة إلى أن يأتي أمركم بإرسال من يخلفه، ولكنه فارق البلاد، ونحن لم نخرج عن الطاعة، ولا زلنا بالسمع والطاعة.
ولكن الإمام أرجع الرسول ورسالته لم يقرأها، وكأن عبد الله الفيصل قد أخذ يتدخل في الأمور، وكان يميل إلى الشدة في أعماله، فصمم على الحرب، فلما كان في شهر الحجة من هذه السنة خرج عبد الله ومعه غزو الرياض، والخرج، والجنوب، والمحمل، وسدير، والوشم، فأغار على وادي عنيزة، فخرج إليه أهل عنيزة وحصل بينهم قتال شديد قتل فيه سعد بن محمد بن سويلم، أمير ثادق، فرحل عبد الله الفيصل ونزل العوشرية. ثم رحل ونزل روضة العربيين، ثم ركب الأمير عبد الله اليحيى إلى الإمام فيصل وبسط له الأمر، وقال: إننا لا نزال على السمع