فهرس الكتاب
طلال ممازحا: يقولون إنك من دهاة الرجال، وكنت أظنك كذلك أما الآن فقد ثبت عندي ضد ما سمعته عنك، قال زامل: إن النواية دائما تكون أكبر من تحقيقه ولكن أخبرني ما الذي رأيته مني حتى غير اعتقادك قال: نعم وإليك هذا إن ابن سعود قد بذل ما بذل في هذه الحرب كله للوصول على القبض عليك، والآن تجيء تدربي رأسك وتمكنه من نفسك على غير عقد، وأنت كما يقول المثل «عين حمرة» ، فإذا قبض عليك انتهى الأمر وتمكن من كل ما يريد قال زامل: وهل هذا كل ما عندك وغيّر رأيك فقال نعم. قال زامل: إنني لست بالمحل الذي تراه، فقد خلفت من ورائي الكثير ممن هو جدير بالقيام بأكبر مما أقوم به أنا، وما أنا إلّا واحد من جملتهم، لا يؤثر وجودي أو عدم وجودي بينهم ولا يعتبر شيئا من مجاري الأمور، ولكن ما دمت تفكر بهذا الأمر وتخشى وقوعه فكان الواجب أن تنكر في ذلك في شالتك في الأخطار الذي تخشاه علي هي عليك أكبر منها علي، ومطامع ابن الإمام في بلادنا ليست أكبر من مطامعه فيكم فأنا خرجت وحدي خلفت ورائي عشرات يقومون مقامي، وأما أنت فقد حشدت معك آل الرشيد جميعهم ولم تترك منهم أحدا من بلغ الحلم، فلو تراء لابن الإمام شيء مما ذكرت وقبض عليكم وعلى من معكم من آل الرشيد فهل ترى أن في البلاد من يقدر أن يدفع عنها قال حسبك فقد نبرت واعيا، ثم قال طلال، إن ابن الإمام قد قرب وقت جلوسه وسنسير إليه للمقابلة وأعلم أنه سيتكلم عليك قدام أهل المجلس، ويؤنبك ويشدد في المطالب فلا تعارضه بكلام يستدعي غضبه فهو [ ... ] (1) .
(1) بياض في الأصل.