فهرس الكتاب
بذلك. فوصل حايل وأكرمه ابن رشيد ورحب به، فأقام أربعة أيام ثم جاءه رجل سرّا ونصحه أن ينجو بنفسه قبل أن يقبض عليه، فدبر أمره سرّا وهرب ليلا، وسافر مجدّا حتى وصل الكويت بعد خمسة أيام، فكتب الله له النجاة بعد أن ألقى بنفسه إلى التهلكة، وكانت خواطر آل سليم وجماعته عليه حينما عملوا بمسيرة، ولما رجع لاموه وفندوا رأيه وحمدوا الله على رجوعه سالما، فأخبرهم بالأمر الذي كانوا منتظرين وقوعه لو لا لطف الله.
حوادث سنة 1313 ه
في ليلة 25 ذي القعدة من هذه السنة قتل مبارك الصباح أخويه محمدا وجراحا لخلاف قديم وقع بينهم، وقيل أن من أسباب الخلاف وتطوراته يجب أن نذكر مقدمات الأمور لنصلها بنتيجتها، ليكون المطلع على إلمام بالمسألة، أولها فنقول: لما توفي صباح بن جابر سنة 1283 هكان له أربعة أولاد، وهم: عبد الله، ومحمد، ومبارك، وجرّاح.
1313 ه
الخلاف بين مبارك الصبّاح وإخوته، وقتله إياهم
تولى الإمارة ابنه الأكبر عبد الله بن صباح، وكان أخيه مبارك نزاعا، إلى الشهرة وميالا إلى عيشة البداوة، فولاه أخوه الدفاع، فنزع إلى الغزوات، وتولى قيادة الجيش، فكان يمضي أكثر أوقاته في البر بحكم وظيفته، وكانت هذه المهمة دائما في حاجة إلى المال وكان بطبعه سخيّا، فما كان أخيه عبد الله يضن عليه بما يقوم بحاجاته، فاستمرا طيلة أيام عبد الله، فلما توفي عبد الله سنة 1309 ه، تولى بعده أخيه محمد لأنه هو الذي يليه بالسن، وكان محمد السليم طيب القلب ولكنه ضعيف الإرادة