الصفحة 1864 من 2848

الإمام عن جراد وأخذ ما معه من الركاب والأمتعة والسلاح والفرس، ذلك في 28 القعدة من السنة المذكورة، ثم قفل الإمام إلى الرياض وأمر على أهل القصيم أن يقيموا في شقراء، وكان إذ ذاك ماجد: أن حمود على البر يريد أن يلحق ابن جراد، فلمّا بلغه مقتل ابن جراد ارتحل من البربك ونزل الملقاء النخل المعروف خارج عنيزة وصارت الرسل تتردد بينه وبين ابن رشيد، وهو إذ ذاك فينفة أرض السماوة يستحثه ويقول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من بين أيدينا.

وفي سنة 1322 ه‍: في 5 محرم ليلة الأربعاء وصل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، ومعه أهل القصيم، وخلائق كثيرة من البادية والحاضرة إلى عنيزة ونوّخوا في الجهمية، وكان الخبر قد جاء أهل عنيزة بأنّ الإمام قد توجه إليهم بمن معه من الجنود فارتحل ماجد بن حمود العبيد ومن معه من الملقاء ونزل باب السافيه، وخرج أهل عنيزة بسلاحهم خارج البلد فدخل السليم ومن معهم من أصحابهم البلد بمواطات من بعض أهلها، وقتلوا عدّة رجال منهم فهد السبهان واستولوا على البلد، وأغار الإمام بخيله على ماجد بن حمود ومن معه، فانهزم ماجد وقتل من أصحابه عدة رجال منهم أخوه عبيد بن حمود، وتولى إمارة عنيزة عبد العزيز بن عبد الله السليم.

ولما كان بعد الوقعة بيومين ذهب آل أبا الخيل وأتباعهم إلى بريدة فدخلوها، وتولّى إمارة بريدة صالح الحسن بن مهناء أبا الخيل، فتحصن عبد الرحمن بن ضبعان ومن معه من أهل الجبل في القصر وامتنعوا فتوجه الإمام ومن معه من الجنود من عنيزة إلى بريدة، وحاصروهم واستمر الحصار إلى سلخ ربيع الأول من السنة المذكورة ثم إنهم طلبوا الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت