الصفحة 1871 من 2848

استصرخ ابن صباح لما علم أن ابن رشيد يقصده فبادر ابن صباح لنجدة سعدون، ولكن بعد فوات الوقت، رجع ابن رشيد بعد ما أخذه سعدون ونزل رجم الهيازع، وأرسل إلى أمراءه في بلدان نجد يأمرهم بإرسال زيادة غزو فجاؤه وهو بمنزله. أما ابن صباح فقد كتب إلى سعدون يستنجده على عدوهما المشترك فأجابه ولبى دعوعته، ثم استنفر القبائل وأخذ يعد العدة للغزوة الكبرى، فانضمت إليه مطير بأجمعها وقسم كبير من العجمان وآل مرة وجاء سعدون ومعه قوة غير قليلة، فاجتمع عند مبارك جيش كبير لا يقل عدده عن عشرة آلاف، زحف هذا الجيش الجرار في شهر شوال من هذه السنة يقوده مبارك بن صباح بنفسه ومعه عبد الرحمن الفيصل وابنيه عبد العزيز ومحمد وأمراء القصيم، آل سليم، وآل مهنا، وعند ما وصل خبري الدويش (خبري الفضم) جاءه رؤساء البوادي يستأذنونه بتخلف أهلهم وأموالهم التي كانت معهم بحجة بعد المسافة المقصودة، وعدم وجود مراعي لإبلهم في البلاد التي هم فارين عليها.

وأما الجيش والخيل تمشي مع البيرق فأذن لهم فتخلف نصف المقاتلة بحجة المحافظة على الأموال والعائلات، وكان ابن صباح يرى أنه لا حاجة به إليهم لما معه من العدد والعدد، فرحل وما زال يتنقل من موضع إلى موضع إلى أن نزل الشوكي وهو ماء غير بعيد عن الرياض، فأقام عليه أياما فاستأذنه عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل أن يسير بقسم من هذا الجيش إلى الرياض، فأذن له فأخذ معه ألف ذلول من البادية وقليل من الحضر، فزحف عبد العزيز إلى الرياض واستولى عليها إلا القصر، فإن الأمير من قبل ابن رشيد عبد الرحمن بن ضيعان قد تحصن فيه هو والسدير التي معه، وحاصرها عبد العزيز مدة أيام ولم يدرك نتيجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت