فهرس الكتاب
ثم استأنف مدح سعدون المنصور:
لو لا ابو تامر يبرد بفعله ... فرض سنة المشغوم ميتم طفالها ...
سنة مهلهل عن كليب خليعه ... فرضها ابو تامر وجدد شمالها ...
ذبح بعبد الله شيوخ كثيرة ... مصابيح ظلما بالدجى ينعتي لها ...
ومن عتبهم ما يد وسبعين لجة ... نفسه وعنه ما قضى عشر مالها ...
وان عاش ابو تامر وساعف له الهوى ... كم خفرة ترمى الغطى من اهبالها ...
بتكن فصايرها فرقا حليلها ... وبتكن مشافيقه وترمى دلالها
ثم أرسل قصيدة يستفذها وله فالح السعدون ويعيب عليه استقالة بالزراعة وانصرافه عن عادة آباءه وأجداده، فلم يحصل بتأثير من ذلك، لأن آل منتفق لم يشتركوا في حوادث نجد بعد وقعة الصريف إلّا ما كان ما شابههم مباشرة كبعض الحوادث التي ستقف عليها فيما يأتي، فيقف موقف الصديق أحيانا وتارة موقف الخصم حسبما تقضيه مصلحة.
وفي هذه السنة وقع اختلاف بين العجمان وآل مرة في الرقيعة بالأحساء، فوقع بينهم قتال قتل فيه من الطرفين رجال، وكان عبد الله بن يحيى الذكير بومئذ بالأحساء يشتري إبل فخرج باليوم الذي حصلت فيه الوقعة، ومعه مائتان وخمسون ريالا لأجل مشترى إبل كالعادة، وكان معه رفيق من آل مرة من أعيال أولاد أبا لنفوس، فلما ثار القتال بين العجمان وآل مرة قال أزبن الديرة وراح به من طريق جنوبي [ ... ] بين النخيل والبلد خوفا عليه يزعمه، فلما توسط في الطريق واختفيا عن أعين الناس قتله المربي وأخذ الدراهم التي معه، وبقي ليومه ما يعلم عنه أحد، وباليوم الثاني وجدوه مقتولا، فذهب دمه هدرا لأن حكومة التركي عاجزة