الصفحة 1896 من 2848

يرئسهم أحد أولاد محمد الصباح وولد جراح وساروا قاصدين الهجوم على الكويت، وقبل أن يخرجوا من الشط علم فيهم جابر الصباح أخي الصباح مبارك وكان يومئذ في الفاو فرفع تلغرافا إلى أحد البوارج الإنكليزية المقيمة في البصرة، يخبره بالأمر فسارت البارجة إلى الكويت، وكان جابر قد رفع الأمر إلى أبيه مبارك، فطلب رئيس البارجة من مبارك أن يرسل معه من يعرف هذه السفن، فأرسل معه عبد الله بن إبراهيم السمكة أحد النواخذة المشهورين فصادف السفن المذكورة عند خروجها من الشط فأحسوا بالأمر، فهربوا فطاردتهم البارجة وأدركتهم بعد أن دخلوا الشط، وكاد يقبض عليهم، ولكنهم تمكنوا من الالتجاء إلى شاطئ القصبة، فنزل ثلة من رجال البارجة الإنكليزية في أحد زوارق البارجة ليتمكنوا من القبض على من في السفن قبل فرارهم، فلما قاربوا الشاطئ عاجلهم أهل السفن بإطلاق الرصاص عليهم فقتلوا ضابطا إنكليزيا وجنديا واحدا، وانهزم أهل السفن وتركوها خالية فقبضوا على السفن ودخل بها البصرة، وخاطب والي البصرة فأنكر علمه بتجهيزها، وكذلك يوسف بن إبراهيم أنكر علمه بذلك، ولكن مباركا اهتم لهذا الأمر وحاول أن يثبت الجريمة على يوسف وخابر رئيس الخليج، وأرسل شهود الاثبات إلى البصرة في شهر رجب، وأحرق الانكليز السفن المقبوض عليها، أما الحكومة التركية فقد علمت بسيرها وأن هذه الحركة من صنع يوسف بن إبراهيم، وأنه لا يركن إلى السكون، فأصدرت أمرها إلى ولاية البصرة، بأن إقامة يوسف بن إبراهيم بهذه الأطراف غير مرغوب فيه، وأنها تستحسن له سكنى الحجاز. فبلغته الولاية أمر الحكومة، فكتب إلى ابن رشيد يخبره، فأرسل له سرية فخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت