الصفحة 1965 من 2848

أما كيفية القبض فإليك بيانه:

ففي اليوم الثاني من شهر ربيع الثاني رتّب ابن سعود بعض الجنود بقيادة أحد آل سعود وأعطاهم التعليمات اللازمة، وأظهر أنه يريد أن يرسل عمالا يستحصلون الزكاة من البوادي، فلم يسترب صالح الحسن في أمره، فأرسل بعض الجند إلى القصر بحجة تجهيز العمال، ثم تبعهم هو ومعه ثلة من الجند، فدخلوا القصر وأغلقوا أبوابه، وتفرّق الجند بالمواقع التي عيّنها لهم، وكان صالح بن مهنا وإخوته في القصر عدى سليمان الحسن، فإنه خارج القصر، ثم تقدم إلى صالح الحسن وإخوته فقبض عليهم وأرسل إلى ابن عمه محمد بن عبد الله المهنا، وأرسل إلى أعيان أهل بريدة، وأخبرهم بأعمال صالح وقبضه عليه، وأمرهم أن يبايعوا ابن عمه محمد العبد الله فبايعوه، وقد اضطرب عامة أهل بريدة لهذه المفاجأة، وكاد يحدث فتنة لو لا أن أعيانهم نبطوهم، وقالوا: الأمر بين آل مهنا فيما بينهم فما هو مدخلكم في الأمر، ولم يقنعهم ذلك لأن صالحا كان محبوبا لديهم، ولكنهم لم يجدوا لهم رئيسا يقودهم، وكان سليمان الحسن قد هرب إلى صدقي باشا في الشيحية.

فأرسل ابن سعود صالحا الحسن وإخوته ليلا إلى الرياض وحبسهم هناك، ووقع الأمر على أمراء عنيزة وقوع الصاعقة لأنهم خشوا على أنفسهم، واستغربوا هذا الأمر من ابن سعود بعد تلك العهود التي كانت بين ابن مهنا وابن سعود، وبين ابن سعود وآل سليم على يد الشيخ مبارك الصباح.

وفيما يظهر من حالة أهل عنيزة أمران: إما أنهم يجهلون أعمال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت