فهرس الكتاب
على مهاجمة العدو، فأرسل إلى محمد بن هندي وأخبره أن الدويش انتذر بنا ونزل المجمعة، وأنه ربما يتحصّن فيها قال ابن حميد: امش وتوكل على الله.
وكان مع الدويش جميع علوي وبعض من بريه اشتد ساعد ابن سعود، ولما أصبح أغار على الدويش ومن معه وحصل بينهم قتال شديد، أبلى فيها الطرفان بلاء حسنا، فساعد أهل المجمعة الدويش وأمدوه، استمر القتال على أشده إلى الظهر ثم انهزم الدويش ومن معه، وقتل منهم عدد كثير منهم سبعة من الدوشان، أصيب فيصل الدويش إصابة بليغة، أصابه فاخر بن شليويح الروقي، طعنه عدة طعنات في الرمح في مجاولة الخيل وطرده حتى دخل بيته.
واستولى ابن سعود على جميع حلالهم وبيوتهم بما فيها، ولم يسلم لهم إلّا النزر اليسير جدّا، وقتل من أهل المجمعة عدة قتلى، فخرج أهل المجمعة إلى ابن سعود ورجوا منه أن يتوسع عن البلاد لئلا تضر الجنود بأهل البلاد فأجابهم وانتزح عنهم قليلا، وأرجع إلى أهل البلاد ما كان قد أخذ منهم ثم جاء الدويش إلى ابن سعود واسترضاه فرضي وعفى عنه وأعطى الدوشان على أربع وخمس من الإبل يرتحلون عليها، ثم رحل عبد العزيز ونزل شقرا، ثم رجع إلى الرياض في أواخر ربيع الثاني.
انتفاض أهل بريدة
تقدم الكلام على ظهور بوادر الخلاف من أهل بريدة وذكرنا ما كان من اجتماع ابن سعود وابن مهنا، وإنكار هذا ما نسب إليه ومعاهدته إياه من جديد تأكيدا لابن سعود بعدم صحة ما نسب إليه، ولكن الحقيقة غير