الصفحة 1989 من 2848

الخساير وسوق الرجال للحرب، فالغرم علينا والغنم لهم وإذا اتحدنا على حال أنفسنا ومنعنا أنفسنا عن الطرفين أعز لنا عند الجميع، وكل ياقف على حدة وتشفق الذين منا.

قال ابن سليم: لكن أنتم الآن ما اتحدتوا على أنفسكم إنما صرتوا تبعا لابن رشيد قالوا: لسنا تبعا لأحد وإنما أصلحنا مع ابن رشيد على شروط منها: أنه ليس له مدخل في أمورنا وبلداننا، وإنما له علينا المساعدة ولنا عليه مثل ذلك فيما لو اعتدى ابن سعود على أحد الطرفين، ولهذا جئنا نعرض عليكم أمرين: إما أن تدخلوا معنا فيما اتفقنا عليه نحن وابن رشيد، والأمر الثاني إذا ما ترغبون الاتفاق مع ابن رشيد فيكون الاتفاق بيننا وبينكم ونتقي ابن رشيد وابن سعود ولا يكون لأحد منهما سلطة علينا، فإن نفوسنا قد سئمت أعمالهم فينا.

قال ابن سليم: متى تكونت هذه الفكرة عندكم؟ وابن سعود مش رايح من عندكم بعد أن أعطيتوه عهود الله ومواثيقه على السمع والطاعة، وإن عدوه عدوكم وصديقة صديقكم، ولم يمض علي ذلك إلّا مدة قليلة، فهل جاءكم من بعد هذه المعاهدة أمر يوجب نقض البيعة؟ فإن كان قد جاءكم منه شيء فبينوه حتى نعذركم.

قالوا: ما جاءنا فيه شيء لكن من قبضه على صالح الحسن وإخوانه والوحشة واقعة بيننا وبينه.

قال ابن سليم مسألة صالح الحسن أنتم الذي حملتوه عليه وقد صارحكم بذلك، قالوا: ما حملناه ولا رضينا بذلك لكن ما نقدر نكذبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت