الصفحة 1991 من 2848

وأما ابن سعود فقد حارب بأموالنا ورجالنا أكثر من ثلاث سنوات ولم يكفه ذلك منا بل الضريبة تلو الضريبة، بحيث لا يمر ثلاثة أشهر إلّا ويطلب منا ما لا نستطيع، كأنه يقول: إنما أحارب ابن رشيد دفاعا عنكم فإذا لم تسلموا فأنا لا أستطيع أحارب ابن رشيد، وشأنكم وأنفسكم، وشواهد ذلك ما هي بعيدة حتى نذكركم إياها، بل هي قريبة تعرفونها.

وتعرفون أيضا أنه مدة الحرب الذي وقع بينه وبين ابن رشيد كل نفقات الحرب والتجنيد كله من القصيم، وقد تحملنا ذلك على حسب أنه يدافع عنا ويساعدنا على عدونا وعدوه، ولكن لما قتل ابن رشيد وظن أن نجدا قد صفت له لم يمض شهر واحد حتى ظهرت نواياه فينا، وقبض على صالح الحسن وإخوته وسجنهم في الرياض ولا بعد ذلك إلّا يقبض على الباقين ويضم القصيم ويجعل عندنا عبد من عبيده يتحكم بنا.

قال ابن سليم: وهل تؤملون أن ابن رشيد يحارب ابن سعود لأجلكم لوجه الله ويترك لكم القصيم؟ قالوا: لا، ولكنه سيكون أخف علينا وطأة من ابن سعود ويرضى منا بالمحالفة والمساعدة عند اللزوم.

قال ابن سليم: يا محمد العلي هذه كلها تصورات وأوهام فلا يغركم بهرجة ابن رشيد وأوعاده، فهو الآن ضعيف يبي يعطيكم على ما تريدون ليستعين بكم وبأموالكم على ابن سعود، فإن فشل وإذا هو ما خسر شيء.

وإن نجح لا قدر الله ذلك فسترون منه ما لا يخطر لكم على بال، انظر إلى أعمالهم معكم من مبادئ الأمور إلى نهايتها، وانظروا الأعمال والمساعدات التي قدمها حسن المهنا إلى محمد بن رشيد حينما تحالف وإياه وساعده على تقويض أركان حكومة آل سعود فماذا كانت النتيجة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت