الصفحة 1995 من 2848

الطمل أحد وجهائهم إلى ابن سليم أمير عنيزة يطلبون منه أن يتوسط بينهم وبين ابن سعود بالصلح، وما كاد رسولهم يصل عنيزة حتى أرسلوا إليه يأمرونه بالرجوع عن ذلك، لأنه بلغهم وصول ابن رشيد الكهفة قادما إليهم.

فأرسل أمير عنيزة ابن سليم محمد المرزوقي إلى ابن سعود يخبره بإقبال ابن رشيد، وأنه على وشك الوصول، ويستحثونه على المجيء قبل أن يتمكن ابن رشيد في القصيم، ويتابعه أهل القرى. ولكن ابن سعود تباطأ في المجيء.

وصل ابن رشيد في 8 رجب ونزل أغضى، موضع معروف بوسط القصيم، وأقام فيه أياما، ثم رحل ونزل الشقة، قرية تبعد عن بريدة نحو ساعتين شمالا، وأقام فيها خمسة عشر يوما، ثم رحل ونزل الهلالية، إحدى قرى القصيم، وأقام فيها نحو خمسة عشر يوما، فركب إليه وفود أهل الخبرا وأهل البدايع وأصلحوه.

أما أهل البكيرية فقد كانوا قسمين: ابن عمير، والرواجح وأتباعهما.

أما ابن عمير، فقد ركب لابن رشيد وأصلح معه؛ وأما الرواجح، فقد أبوا وحصّنوا محلّتهم.

فأرسل لهم ابن مهنا سرية هاجمت الرواجح بمساعدة ابن عمير وجماعته، فتغلّبوا عليهم وقتلوا بعض الرواجح، وانهزم باقيهم إلى عنيزة.

وتابعه ابن رشيد بقية بلدان القصيم وقراه الشمالية.

وهذا الذي تخوّف منه أهل عنيزة عند ما كتبوا إلى ابن سعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت