الصفحة 2022 من 2848

مظلوم وأن الناس أهل غرض فيه، وسامحناه، ما خلينا إلّا ألف وخمسماية ليرة ويوم طلبناها منه، فر إلى البحرين.

والحقيقة أنه لئيم وإلّا كيف هذا فعلنا معه، وهذي مجازاته لنا؟ عاد أخي حنا ما لنا غرض في الناس إلّا دورة الراحة والسكون وحنا كتبنا له خط، لا بد تشرف عليه عرفناه بما يلزم أن قبله، فالحمد لله، وهو آخر ما عندنا فإن أبى، فلا يتأسف إلا فاعل السوء إن شاء منه هذا أما لزم. انتهى.

أما كتاب ابن سعود، فلم أطلع عليه، ولا أعرف مضمونه ولكن الذي نستنتج من عباره ابن سعود أنه اشترط للإذن له بالرجوع أن يسلم ما عليه من متخلفات الزكاة والباج كاملا، وألفي السماح الذي كان منحه إياه. ولم يمتنع ابن جمعة من الرجوع خوفا من تسليم ما عليه، وإنما امتنع انتظارا لنتيجة المضبطة التي قدمها إلى حكومة العراق، ولم يعلم أن السيد طالب حال دون وصولها، ولما يئس من حكومة العراق بعد انتظار طويل، رأى أن إقامته في البحرين وتركه أملاكه وأعماله في القطيف غير مجدية. ولكن كيف السبيل، وقد أغضب ابن سعود بعدم قبول ما عرضه عليه.

وكان ابن سعود قد رجع إلى الرياض في أواخر شهر رمضان، لهذا لم يجسر أن يتوجه إلى القطيف إلّا بإذن من ابن سعود، فاقتضى رأيه أن يتوجه إلى الأحساء ويراجع الإمام عبد العزيز، وفعلا سافر، ونزل بضيافة الأمير عبد الله بن جلوي، وأنزله بيتا من بيوت الحكومة، وراجع الإمام بشأنه وكان السيد طالب قد أرسل للإمام عبد العزيز المضبطة التي أرسلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت