الصفحة 2037 من 2848

وفي شهر جمادى، خرج ابن سعود من بريدة، ونزل بالقرب من الزلفى. ثم أرسل إلى القبائل فجاءه بعض من عتيبة، وبني عبد الله، وبريه من مطير، وسار إلى الشمال، قاصدا ابن رشيد وشمر. فبينما هو في الطريق، بلغه أن ابن رشيد دخل بلاده، وأن شمرا قصدوا إلى العراق، فرجع ودخل بلاده في العشرين من جمادى الأول. وبعد وصوله الرياض، قدم إليه وفد من ابن رشيد يطلب الصلح، فتم بينهما. وجددت المعاهدة السابقة، وتوقفت الغزوات بين الطرفين.

ويقال: إن حكومة التركي هي التي أوحت إليه بمسالمة ابن سعود، وأنه ليس من صالحه مقاومة ابن سعود، لتعده للأمر الذي هي تريد. وجعلت عنده بعد ذلك البكباشي عزيز بك الكردي معتمدا، ثم أرسلت الشيخ صالح التونسي بمأمورية، ثم جعلت عبد الحميد بك بن إبراهيم باشا سعيد المصري، فبقي عند ابن رشيد أكثر سني الحرب، ليمنع الدسائس الأجنبية من التأثير على ابن رشيد، لا سيما وقد اشتهر عندهم ممالأة السبهان للإنكليز باطنا. فبقي سعود معتصما بحبل حكومة التركي وشد أزرها حتى دارت الدائرة عليها، ففقد النصير.

رجوعا إلى ابن صباح والعجمان

ألحّ ابن صباح على ابن سعود بوجوب استرجاع المنهوبات من العجمان ولو بالقوة، وتعهد بمساعدة ابن سعود ماديا وعسكريا. ولكن ابن سعود لم يكن على ثقة من مبارك، لكثرة تقلّباته. وبالرغم من ذلك، فقد أجابه بعد أن أضاف شرطا ثالثا، فهو فضلا عن مساعدته المادية والعسكرية، يجب أن لا يسلك بسياسته نحوهم سياسته غير سياسة ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت