الصفحة 2040 من 2848

بذلك. ولكن المذكور تباطأ في إرسال النجدة، فكتب إليه ابن سعود يستحثّه، فأرسل ابنه سالما ومعه مائة وخمسون من الحضر، ومثلهم من البدو. فجاءوا إلى الأحساء، وانضموا إلى جيش ابن سعود. وبالرغم من اجتماع هذه القوات، قد ظل الأمر على ما هو عليه في الأشهر الثلاثة:

شعبان، ورمضان، وشوال، لتحصّن العجمان في النخيل. فلما أينعت الثمرة، امتارت البوادي المعادية والموالية من الأثمار.

ثم رحلوا العجمان، ونزلوا صويدرة ـ الموضع المعروف قرب قرية الكلابية ـ، فخرج إليهم ابن سعود، وقسم جنوده فرقتين: فرقة يرأسها محمد بن عبد الرحمن، ومعه سالم ابن صباح. وزحف عبد العزيز بالفرقة الثانية، ومعه بضعة مدافع إلى القارة، إحدى قرى الأحساء الشرقية، ونصب المدفع فوق جبل القارة، وأمر أخاه محمدا وسالما بمطاردة العجمان، فيما لو انهزموا. وشرع هو يضربهم بالمدفع. ولم يكن يظن أنه يفيد، وإنما قصده الإرهاب فقط. ولكن بواسطة ارتفاع الوضع الذي يوضع فيه المدفع أثّر فيهم أثرا بليغا واضطرهم إلى الرحيل من موضعهم.

فلما ارتحلوا، تبعهم محمد بن عبد الرحمن وابن صباح، وأراد مهاجمتهم، حسب التعليمات. ولكن ابن صباح أبى أن يساعده، زاعما أنه جاء مراقبا لا مقاتلا.

أرسل محمد يخبر أخاه بانقلاب سالم وميله إلى العجمان. فجاء الأمر بتركه وشأنه. أما العجمان، فقد رحلوا مطمئنين بصداقة ابن صباح، إذ كانوا قد علموا بخطته تجاههم من كتاب وقع بأيديهم من مبارك لابنه، يأمره أن لا يساعد ابن سعود على العجمان، ولعله عمل الأسباب لوقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت