فهرس الكتاب
رجاله واشتروا له رحله، ولما وصلته غزا وأكان على هتيم، ولا حصل له فود، وفي نكوفته ضرب على البشرى من حرب وهو صديق له، وتحجج عليه وخفره وأخذ منه مال وجملة أباعر وارتحلها، ثم رجع على الكهفة في آخر ذي القعدة استقام فيها شهرين، وفي محرم غزا وكان على الحميداني من مطير بأطراف الأسياح، وأخذ عليه أباعر وانكف على الكهفة.
ابن سعود لما أنكف دخل ديرته في 5 شعبان، وفي 10 رمضان غزا ما معه إلا أهل العارض، وأكان على برغش بن طوالة على لينه، وأخذ عليه مال عديد وانكف على ديرته في 2 شوال.
فلما قضى الله شأنه في ما أراد ودبّر على ابن رشيد قاموا أعوانه بالعراق وأبدوا هممهم وأتلفوا أموالهم بخاشيش للدولة يريدون مساعدتها لابن رشيد، وتسببوا لرواح آل عويد وحمد الحماد الشبل، ولبعض أهل نجد أهل القصيم خاصة.
السلطان عبد الحميد صار معه شك في أمور ابن رشيد حيث جاءه بعض نقض الكلام الفايت، والمناصيب الذين بالعراق، وغيره يبين لهم بعض الأمور، ثم صار معهم بعض وحشة من ابن سعود، السبب أنّ ابن رشيد يعطيهم جواب على أن عندي تحت الأمر لمولانا السلطان ماية ألف خيال، ومن الجيش ما لها عدد قالوا إذا أنك تحظر في أطراف الزبير للمواجهة والبحث، فظهر عبد الرحمن الفيصل وانحدر وعانقه مبارك الصباح، وظهر عليهم والي البصرة، وتوافقوا وتباحثوا عن كل شيء، فاطّلع الوالي على الحقيقة، وبان له الأمر أن كل تلك المقالات تصوير وتزوير من الكاذبين فخابر الدولة بالأمر.