الصفحة 2170 من 2848

الكريم القاضي، وواحد من بريدة، وهو عبد الله بن علي بن عمرو، ومعهم مكتوبين فيهن كلام كثير مفيد من ذلك، إن كان إنك مقبل في أمر مولانا السلطان، فنحن رعية له وعبيد مماليك سامعين ومطيعين، وإن كان المسألة فيها ابن رشيد أوله فيها دخل قليل أو كثير فنحن حاربين، ومتكلين على الله.

المشير عرف الحقيقة وقبل ونزل جانب بريدة في أول يوم من صفر سنة 1323 ه‍، وظهر عليه صالح الحسن بن مهنا وجماعة أهل بريدة، وحصل البحث بينهم واطلع على الغاية ثم شدّ ونزل جانب عنيزة بين الوادي والديرة في رابع صفر، وظهر عليه ابن سليم أمير عنيزة وجماعته، وحصل البحث المقبول وطلب مواجهة ابن سعود وأتاه عبد الرحمن بن فيصل، وحصل البحث، وقال المشير: أما العارض وجنوبي نجد فهو لكم، وحايل شمالي نجد لابن رشيد، والقصيم للدولة، قيل الأمر مقبول.

ثم صار البحث بين المشير وبين أهل عنيزة، وقالوا له: إذا كنا صدر الدولة فنحن نحتاج إلى معاش ومعاشات، وابن سعود يجري لنا معاش، قال المشير: لا من الدولة تبون ولا الدولة مقام تبي، ولكن عن تسمي الدولة فيكم نريد نجعل بنديرة ونقطه عسكر أربعين نفر، قالوا: ما يخالف، وأنتم على ما أنتم عليه قبل ولا عندنا لكم تبديل ولا تغيير في شي.

أهل عنيزة قدّموا له ظيفة غنم، والمشير طلب من ابن سليم يظهر إليه هو وجماعته وسوّى لهم زينة ونوروا لهم أطواب وأبدوا الإكرام التام، وختموا الأمر على هذه الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت