الصفحة 2177 من 2848

ليلة النصف يهجمون على بريدة وإلّا عنيزة والعلم أكيد ـ وهو كذاب ـ وابن مهنا استخف.

ومن قبلها بيومين أرسلوا العسكر يريدون طعام من عنيزة وقالوا: ما عندنا شي قطعا إلى حدّ أنهم قالوا: نشتري صاع الحنطة بليرة، فقالوا لهم: ما عندنا شي أبدا؟ ثم طب عنيزة ظابط معه دراهم يريد الشراء في كل حال، وقدم بخشيش للأمير ولا حصل له شي، ثم أقبل جملة عسكر قدر ماية وخمسين نفر معهم نقود يريدون يشترون، وأن ما حصلوا فلو يأكلون بروسهم سبب أنهم ذهبوا بالشيحية، والقصيم منع عنهم كله، ولما أقبلوا ووصلوا الوهلان عن البلاد قدر ساعة إلّا ربع أرسلوا طارفه لابن سليم، وقالوا: وصلنا إلى هذا المكان ونريد ندخل البلد، نقضي بعض حاجات قاصرة علينا. أرسل لهم ابن سليم قال: حدكم مكانكم هذا لا تقدمون البلد، ترى إن قدمتم فأنتم مذبوحين، فامتنعوا بالوهلان أحسو فيهم أهل الطمع وظهروا عليهم وقعدوا لهم بالشحر، ومن قام من العسكر يقضي حاجة أخذوا سلاحه، بقوا يفتتون العسكر ولكن شافوا الأمر يزيد عليهم، ولما صار آخر النهار قاموا ناحرين عنيزة يبون يزينون رؤوسهم وذلك يوم 14 رجب 1324 ه‍.

بآخر ذاك النهار (14 رجب) ورد على ابن سليم كتاب من ابن مهنا يقول: إنه لنا بالشيحية طارفه، وجانا وسط هالنهار في هذا الأمر عبد العزيز ياعصابه وراسي إنه كان أنهم عليكم فحنا نمدكم، وإن كان أنهم علينا فمدونا، والعلم أكيد، العسكر ومتعب ابن رشيد، وعدهم ليلة النصف، وهذه ليلة النصف. ولما فرغ من قراءة الخط، وإذا الصياح، فسأل عن السبب قالوا: العسكر دخلوا الديرة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت