الصفحة 2365 من 2848

وهو يستلحق العربان، ويحشد الجنود، فلما علم بذلك عبد العزيز بن محمد بن سعود، جهز ابنه سعود بن عبد العزيز لقتال ثويني المذكور، فسار سعود بجنود كثيرة من البادية والحاضرة، فلما وصل بعض مياه الطف بالقرب من ثويني، نزل بجنوده، وبينه وبين ثويني قريبا من يوم فلما كان في رابع المحرم افتتاح 1212 ه‍تسلط على ثويني عبد أسود يقال له طعيس من عبيد الجبور من بني خالد، فطعنه بحربة كانت معه فمات، فانهزمت تلك الجنود إلى البصرة، وكان ذلك الوقت في شدة الحر، فمات منهم خلائق كثيرة عطشا، ولما علم بذلك سعود ومن معه اقتفوا آثارهم، وقتلوا من لحقوه منهم.

وفيها غزى سعود بن عبد العزيز وقصد العراق، وأغار على زوبع من شمر، ومن معهم وغنم منهم أموالا كثيرة، وقتل منهم عدة رجال منهم مطلق الجرباء.

وفيها حصل وقعة بين الشريف غالب. وسعود بن عبد العزيز قرب الخرمة، صارت الغلبة فيها لسعود، وقتل فيها من الفريقين نحو ألفي نفس، وانهزم الشريف إلى مكة المشرفة.

وفي سنة 1212 ه‍: وفد على عبد العزيز بن محمد بن سعود أهل بيشه وبايعوه على السمع والطاعة، ورئيسهم حينئذ سالم بن محمد بن شكبان آل رمتين.

وفي سنة 1214 ه‍: حج سعود بن عبد العزيز بالمسلمين، وهي أول حجة حجّها.

وفي هذه السنة توفي فارس بن بسام الوهيبي التميمي، ساكن بلد التويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت