فهرس الكتاب
محمد بن خليفة أميرا في البحرين، وأرسل سعود فهد بن عفيصان ضابطا للبحرين، ثم إن أولاد آل خليفة نقلوا أهلهم، وما قدروا عليه من مالهم من الزبارة في السفن إلى مسقط وطلبوا من رئيس مسقط هو ومن عنده من النصارى النصرة، فساروا إلى البحرين وأحاطوا بفهد بن عفيصان ومن معه وهم في قصر المنامة، ثم أخرجوهم بالأمان، وأمسكوا فهد بن عفيصان هو وخمسة عشر رجلا من أعيان أصحابه رهينة في آل خليفة المحبوسين في الدرعية وأطلقوا الباقين، وفي هذه السنة حج سعود حجته السابعة.
فلما رجع من الحج أطلق آل خليفة من الحبس، ورجعوا إلى البحرين فلما وصلوا إليها أطلقوا فهد بن عفيصان، وأصحابه، وقاموا آل خليفة في قومهم وأتباعهم من أهل البحرين، وغيرهم، وحرضوهم على حرب سعود بن عبد العزيز، فلما علم بذلك سعود أمر على رحمة بن جابر الجلهمي من الجلاهمة من بني عتبة رؤساء بلد الزبارة ورؤساء بلد الكويت، وكان رحمة بن جابر هذا شجاعا، ومسكنه في بعض قرى قطر، وكان محاربا لآل خليفة من بني عتبة، وله معهم وقائع عديدة، وأرسل إليه سعود جنودا كثيرة من أهل نجد والحساء والقطيف، وجمع رحمة من أهل قطر وغيرهم خلائق كثيرة، وكانت يومئذ سفنه تبلغ ستين سفينة ما بين الكبيرة والصغيرة، فركب هو ومن معه في السفن، وساروا القتال آل خليفة ومن معهم، وكان آل خليفة قد كتبوا إلى آل صباح من بني عتبة من عنزة أهل الكويت، يطلبون منهم النصرة، فركب جابر بن عبد الله بن صباح، ودعيج بن سلمان بن صباح بجنود كثيرة من أهل الكويت في السفن لنصرة آل خليفة أهل البحرين، وركبوا آل خليفة بأتباعهم من أهل البحرين، وغيرهم في السفن، ورئيسهم إذ ذاك عبد الله بن أحمد بن خليفة، والتقوا