الصفحة 2391 من 2848

رجال، وتسمى هذه الوقعة السبيّة، ولم يقم لآل حميد بعدها قائمة، واستولى الإمام تركي على الحساء والقطيف.

وفي سنة 1246 ه‍: خرج مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود من الرياض مغاضبا لخاله الإمام تركي، وقصد الشريف محمد بن عون في مكة المشرفة.

وفي رمضان من هذه السنة توفي الشيخ محمد بن علي بن سلوم الوهيبي التميمي، كانت وفاته في سوق الشيوخ، رحمه الله تعالى، وكانت ولادته في العطار من قرى سدير سنة 1161 ه‍.

وفيها وقع الطاعون العظيم في مكة المشرفة، قبل قدوم الحاج إليها، فلما قدمها الحاج عظم الأمر، ومات خلائق كثيرة، قيل إنه مات من أهل مكة ستة عشر ألف نفس، ومات في هذا الطاعون محمد آل بسام، كانت وفاته في مكة المشرفة رحمه الله تعالى.

ثم دخلت سنة 1247 ه‍: والوباء في مكة المشرفة، ثم وقع في بغداد، وجميع العراق إلى البصرة، وسوق الشيوخ، والكويت، والزبير، وهلك خلائق لا يحصيهم إلّا الله تعالى، وانقطع حمائل وقبائل، وخلت من أهلها منازل، وبقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا، وأموالهم عندهم ليس لها والي، وأنتنت البلدان من جيف الموتى، وبقيت الدواب والأغنام سايبة، ليس عندها من يعلفها ويسقيها، حتى مات أكثرها، وبقيت المساجد لا تقام فيها جماعة، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم، ومات في هذا الطاعون، علي بن يوسف الزهير رئيس بلد الزبير، وهو آخر من مات فيه، ولم يمت بعده في بلد الزبير أحد، ومات في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت