فهرس الكتاب
وفي سنة 1321 ه: حاصر الأمير عبد العزيز بن رشيد بلد شقراء من بلدان الوشم وفيها سرية لعبد الرحمن الفيصل هم وجلاوية معهم قريبا من 150 نفس، وذلك في محرم وقطع منها عدة نخيل، وهدم قصورا في الخارج، ولم يقدر على البلد ورجع منها إلى القصيم، في سلخ صفر دون أن يحصل له معهم مناوشة، ووصل القصيم في 2 ربيع أول.
وفي اثنا محرم من هذه السنة وصل إلى بريدة الشيخ يوسف بن عبد الله بن إبراهيم، قادما من الحج، وأقام فيها يوما تقريبا، وفي أثناء ذلك أتى إلى بلد عنيزة لزيارة بعض الأصحاب أقام بها يومين.
وفيها حصل في البصرة في جمادى الأول قبل أيام الباحورة، وبعدها حرّ شديد هلك بسببه من مدينة البصرة فقط قدر 120 نفس، وحصل في كثير من نواحي البصرة ارتجاف في الأرض، أطول ما بقيت الهزة قدر دقيقة في المحمرة والدورة والفاو والقطعة وأبو الخصيب وحمدان، واستمرت إلى مدة أسبوع تقريبا، ولم يحدث منها ضرر، وذلك في أواخر جماد الآخر، فيسمع عند حدوثها دوي كدوي الأطواب.
وفيها ـ في أواخر رجب ـ خرج عبد العزيز بن عبد الرحمن الفصيل بجنوده من العارض ونواحيها إلى الوشم والمحمل وسدير وأخذ معه غزو القرى المذكورة وسار بهم، فلما وصل قريبا من الزلفي، وأرسل عثمان بن ناصر من أهل الزلفي ومعه عدة رجال فقتل أمير الزلفي محمد بن راشد السلمان، ثم إن عبد العزيز الفيصل نزل الزلفي ومعه من أهل القصيم السليم ومن تبعهم، وأهل بريدة آل أبا الخيل، ومن تبعهم،