الصفحة 2449 من 2848

اعلم أن مساكن العرب القديمة التي درجوا منها إلى سائر الأقطار، كانت بجزيرة العرب الواقعة في أوسط المعمورة، وأعدل أماكنه، وأفضل بقاعه، حيث الكعبة المعظّمة والمدينة المنورة، وما حول ذلك من الأماكن، وهذه الجزيرة متسعة الأرجاء، ممتدة الأطراف، يحيط بها من جهة الغرب بعض بادية الشام، حيث البلقاء إلى أيلة، ثم بحر القلزم الآخذ من أيلة، حيث العقبة الموجودة بطريق حجاج مصر إلى الحجاز إلى أطراف اليمن، حيث طيء وزبيد وما داناهما، ومن جهة الجنوب إلى عدن إلى أطراف اليمن، حيث بلاد مهرة من ظفار وما حولها. ومن جهة الشرق بحر فارس الخارج من بحر الهند إلى جهة الشمال إلى بلاد البحرين، ثم إلى البصرة، ثم إلى الكوفة من بلاد العراق، ومن جهة الشمال الفرات آخذا من الكوفة على حدود العراق إلى بالس من بلاد الجزيرة الفراتية، إلى البلقاء من برية الشام، حيث وقع الابتداء.

والحاصل أن السائر على حدود جزيرة العرب، يسير من أطراف بريّة الشام من البلقاء جنوبا إلى أيلة، ثم يسير على شاطئ بحر القلزم وهو مستقبل الجنوب والبحر عن يمينه إلى مدين إلى ينبع إلى اليروة إلى جدة إلى أول اليمن إلى زبيد إلى أطراف اليمن من جهة الجنوب، ثم يعطف مشرقا ويسير على ساحل اليمن، وبحر الهند على يمينه حتى يمر على عدن، ويجاوزها حتى يصل إلى سواحل ظفار من مشاريف اليمن إلى سواحل مهرة، ثم يعطف شمالا، ويسير على سواحل اليمن وبحر فارس على يمينه، ويتجاوز سواحل مهرة، ثم يعطف شمالا، ويسير على سواحل اليمن وبحر فارس على يمينه، ويتجاوز سواحل مهرة إلى عمان إلى جزيرة أوال إلى القطيف إلى كاظمة إلى البصرة إلى الكوفة، ثم يعطف إلى الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت