الصفحة 2461 من 2848

من غني، فتواعدوا أن ينزلوا أدنى منازلهم من نفي، فاجتمع منهم جمع كثيف، وعلم بنو الهجيم أنهم إن ثبتوا يعظّم البلاد، فظعنوا ليلا إلى بلادهم، وخاف بعضهم أن يدرك، فتركوا الرحى وما ثقل وبهما في أرباقة يعني العرى التي يشدّ بها البهم، فغضب أصهار الهجيميين فقالوا لآل عثمان بن عفان: نحن نجيء لكن بخيار تميم ومشايخ أضاخ يشهدون لكم، فاستعدى آل عثمان الحسن بن زيد على غني، وسألوه المحاكمة باضاخ لقربها من بني تميم، ووكلّ آل عثمان عبد الله بن عمرو بن عنبسة العثماني، فاجتمعوا عند أبي مطرف عامل الحسن بأضاخ وولي الخصومة من غني رجل يقال له ابن ثعلبة أحد بني عمرو، فصار كلما جاء العثماني بشاهد من تميم جاءه الغنوي بشاهدين يجرحانه من قيس، فلحق العثماني بأهله فلم يزل نفي مواتا. وهذه الخصومة في سنة خمسة أو إحدى وخمسين ومائة واحتفر عبد الله بن مطيع حفيرة بشعبى وماؤهم يسمى الثريا.

ـ جبل البستان: على طريق البصرة أحمر مستطيل فيه ثنايا تسلك، ومنه طريق البصرة بينه وبين امّرة خمسة أميال، وهو في دار غني في ناحية هضب الأشيق، وبالأشيق مياه منها الريان في أصل جبل أحمر طويل، ومن هضب الأشيق هضبة في ناحية عرفجاء يقال لها الشيماء، وفي غربي الأشيق سواج.

ومتالع جبل أحمر عظيم عن يمين امّرة على ثلاثة أميال منها، والنتأة بينهما من أكرم أعلام العرب، ولما ولي خليد العبسي خال الوليد عمل ضرية نزلها وحفر في جوف النتأة في حق غني حفيرة، فلما ولي بنو العباس هدمت غني تلك الحفيرة، وسووها بالأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت