فهرس الكتاب
جعدة فيما بين الزهدمي، وسوق الفلج وسوق الفلج ببطحاء واد يسمى كوز، والسوق مدينة عظيمة، ومنازل بني قشير في ناحية السوق على شاطئ الوادة، ويسمى منزلهم الزرنوق، ولبني قشير أيضا قرية على فرسخ من الزرنوق، يقال لها قرن، فيها نخيل ودور ومزارع وفي ناحية قرن سيح إسحاق الذي اقتتلت فيه جعدة وقشير، لأنه كان لقشير لإسحاق بن فلان فاشترته جعدة بثلاثمائة ألف درهم، فمنعتها قشير، فوقعت بينهم فيه حرب، وهو نهر مخرجه من قناة، وهو بطيحة واسعة وعليه نخيل كثيرة، والقاع أيضا قرية لقشير حذاء قرن، وحذاء قرن قرية أخرى يقال لها صدى لبنى الحريش، وللحريش واد يدفع على صداء يسمى الهدار، وحذاؤه الشطبتان، وهما واديان فيهما نخيل، وهما للحريش وبني قشير، ثم ترجع إلى الفلج، وهذا الوادي الذي يسمى كرزاء بينه وبين الفلج مسيرة ليلة نحو من عشرة فراسخ، والركمة قرية بها منبر وسوق وهي لجعدة إلّا قليلا من أعلاها لبني قشير وهي بين جبال.
والفلج بصحراء مغضية تصب عليه الأودية، ولجعدة واد يقال له الفيل بين جبلين ملان نخيل وبين الفيل والفلج سبعة فراسخ أو ثمانية، فهذه قرى الفلج، وما بين الفلج والمجازة أربع مراحل، وهي لهزّان، وما بين المجازة والفلج لجعدة، وفيه مياه ماشية، فمن تلك المياه النضح بواد يقال له العرجون ولهم اطلحاء وهو ماء بواد يقال له وادي اطلحاء، وبلادهم هذه أودية وقفاف وجبال، ولهم الحزاء وهو ماء، قال الشاعر:
يوم على الحزاء يوم نحس ... ليس كيوم الفتيات اللعس
ولهم أيضا ماء يقال له دلاميس، وبينه وبين الفلج مسيرة ليلة، ولهم