فهرس الكتاب
صورة تقريب فرمان
وزارة أمير مكة المكرمة السامية
بما أن الله سبحانه وتعالى جلّ شأنه وعم نواله، قد نظّم خلق كونه وأحسنه، وجعل كل شيء عنده بمقدار، فقد اختص ذاتي بكمال قدرته الأزلية، لتكون خليفته للإسلام وسلطانا للأنام، وجعلني سبحانه وتعالى بكمال عدله شرف الملوك، وجعل سدتي ملجأ للخاص والعام، لذا كان من الواجب على ذاتنا الشاهانية تأدية الشكر العظيم لجناب الرب الكريم، ومن المتقين أيضا على ذاتنا الشاهانية، والمهتم على دولتنا العلية أن يجعل أبواب عواطفنا الملوكانية مفتحة لكل من قام بحسن خدمتنا، وبرهن بعمله على صداقته لدولتنا العلية.
وحيث إن أنواع مكارمنا التي لا غاية لها متهيئة لتروي الصدق من رجالنا، وأنت أيها الشريف المحترم من أعظم رجال سلطتنا، كما أنك سابقا من أعضاء لجنة شورى دولتنا، ومتخلق بحسن السيرة والفطانة والنجابة، وأن آمالنا الشاهانية تؤمل في نجابتك حسن الخدمة، وإظهار مآثر الصدق لدولتنا العلية.
وبناء على هذا الأمل فقد أعربت عن عواطفنا المثيرة السلطانية في اليوم السادس من شوال عام السادس والعشرين بعد الثلاثمائة والألف