فهرس الكتاب
الكرام، والسادة ذوي الاحترام المتصل نسبهم إلى العرق الأطهر، الحائزين على المناقب والمفاخر، وبناء على ذلك ولوقع انفصال أمير مكة الشريف علي باشا اقتضى الحال له إلى إحالة الإمارة الشريفة المذكورة لذات من الأشراف، ذوي الاحترام.
ومن حيث إن وزيري سمير السيادة الحائز النشان العثماني والمجيدي المرصعين، رافع توقيعي رفيع الشأن الملوكاني، وناقل أمري بليغ الآمال السلطاني في جناب إمارة مآب سعادة اكتساب، سيادة انتساب ذو النسب الطاهر، والحسب الظاهر، مستجمع جميع المعالي والمفاخر، كابرا عن كابر جمال السلالة الهاشمية، فرع الشجرة الزكية النبوية، طراز العصابة العلوية المصطفوية، عمدة آل الرسول قوة عين الزهراء، التبدل المحفوف بصنوف عواطف الملك الأعلى: الشريف حسين باشا، أدام الله تعالى إجلاله، وأدام سعده وإقباله.
علم لدينا أنه اتصف بالأوصاف الحسنة الممدوحة، وأبرز روابط خالص وجدانه لطرف أشرف خلافتنا، واستحق لباقة للإمارة الشريفة المذكورة، تلألأت أمواج بحر مكرمتنا الذي ليس له نهاية نحو ذاته الهاشمية، فأحلنا وفوضنا الإمارة الشريفة المذكورة إلى عهدة أهليته، وأعطيناه منشورنا فائض المسرور المشتمل على كمال البهجة والحبور، وحسب شرايط الإمارة.
وبموجب رضائنا ونخبة أفكارنا الشاهانية، أمرنا المشار إليه أن يستقبل الحجاج ذوي الابتهاج المتوجهين من سائر ممالكنا الشاهانية، ويوصلهم إلى مكة المكرمة سالمين آمنين، وبعد آدائهم مناسك الحج