فهرس الكتاب
يقول محمد نصيف: إن الذي سمعته من المطلعين على الحقائق أن ابن سعود كان يظن أن الدولة العثمانية هي التي أمرت الشريف الحسين بالزحف على نجد أو التحرش بها، لذلك لم يهاجم جيش الشريف وقبل شروطه، ثم كتب للدولة معاتبا لها فأنكرت الدولة أنها لم تأمر الشريف بالزحف على نجد أو التعرض لقبايل عتيبة، فاطمأن ابن سعود أن الدولة لا تريد فتح باب حرب بينها وبينه تسوق لها الجيوش أيام محمد علي باشا والي مصر.
ثم إن الشريف أسر أخاه سعدا فعظم عليه ذلك، ولو لا ثقته بوفاء الشريف لتهور وأقدم على الحرب بمن معه، فإنه ما ذكر عرب الجزيرة من رجال الدولة وقواد عسكرها إلّا عدم الوفاء، والوفاء هو الخلق الذي كانت تدين به في جاهليتها وزارة الإسلام تأكيدا عندها. وقد خضع ابن سعود له وأجابه إلى كل ما طلبه، وأرسل إليه أخاه عبد الله آل سعود بهديته النفيسة، وهي الصقلاوية والمحمداني وكحيلان، وهي أكرم الخيل العربية في نجد.
وجاءنا من أخبار الحجاز ونجد أنه قد تم الاتفاق بينهما على الأمور الآتية، كتب بها ابن سعود (تعهدا) أمضاه وختمه وأرسله إلى الشريف وهي:
1 ـ عدم التعرض لعتيبة كافة بحال من الأحوال من تنزيل أو ترحيل، أو كل ما يحسب ويعد من التعرض عليهم من زكاة أو خلافة.
أجدادك مع أجدادي، قبل عبد العزيز بتوسط خالد، وكتب له (قصاص ورق) تنفع الشريف عند الترك ولا تضر كاتبها، فقد تعهد فيها أن تدفع بلاد نجد للدولة ستة آلاف مجيدي كل سنة. انتهى.