الصفحة 2551 من 2848

الإدريسي، وطلب الأمان له ولبعض قبائله الطائعين لأمره، فأمنه دولة الأمير هو ومن طلب له الأمان.

ثم إن هذا الشيخ اجتمع مع شيوخ الأشراف ذوي حسن السابق ذكرهم، وطلبوا من دولة الأمير الإذن لهم بالتوجه إلى وادي حلى ويباوقوز أبو العير لنصيحة السيدين خرشان عامل الإدريسي وأعوانه مشايخ الجهات الموجودين معه، وإلزامهم بتقديم الطاعة للدولة العلية ولأمير مكة، وبالامتثال لأداء ما عليهم من الزكاة المفروضة شرعا للدولة العلية لتحقن دماء المسلمين، فأذن لهم، فتوجهوا في الحال والمسافة بين المكان الذي فيه الجيش وبين القرية التي يقيم فيها ابن خرشان عشرون كيلو مترا تقريبا.

فلمّا وصلوا هناك قصدوا منزل الشيخ علي بن مديني، شيخ قبائل فوز أبي العير، وكلفوه بإحضار باقي مشايخ وادي يبا، فأرسل لهم، فحضروا، ولمّا كمل جمع مشايخ وادي يباوقوز أبي العير نصحهم الوفود، وأمرهم بعدم الخروج على دولة أمير المؤمنين السلطان محمد رشاد، وبالطاعة لنائبه صاحب الدولة والسيادة حسين باشا أمير مكة المعظم، فلم يجيبوا وأظهروا استعدادهم التام للحرب، فلمّا رجعوا لدولة الأمير وأخبروه بذلك أمرهم بالرجوع إليهم ثانيا، فلمّا رجعوا لهم وقابلوهم أصروا على عنادهم ولم يزدادوا إلّا عتوّا ونفورا.

ومكث دولة الأمير مع جيشه في هذه الجهة شهرا، رجاء حصول الصلح وجمع الكلمة بين القبائل بدون إراقة دم، وفعل كافة الطرق الموصلة لذلك، فلم يفد شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت