الصفحة 2558 من 2848

وثمانمائة، ونزلنا وادي عجلان، وبتنا هناك، وبعد صلاة الصبح سار الجيش بقيادة دولة الأمير، وأقبلنا على فواز أبو العير في منتصف الساعة الثانية من اليوم المذكور، فقابلنا الجيش المظفر الموجود هناك من العرب والأتراك، وكان الجميع فرحين مسرورين بقدوم دولة الأمير عليهم.

وفي يوم الأربعاء التاسع منه: وفد على دولته عربان تهامة الذين كانوا يحاربوننا بالأمس ومعهم مشايخهم، وهم في غاية الخضوع والذلة، مظهرين ندمهم على ما حصل منهم طالبين العفو، مستعدين لأداء ما عليهم من الزكاة المفروضة شرعا، فعفا عنهم دولته حفظه الله، وكسا مشايخهم، وولى أميرا من الأشراف من طرفه وهو الشريف شنير لجمع الزكاة منهم، وتسليمها إلى قائمقام القنفدة.

وفي يوم الخميس العاشر منه: حضر مشايخ وادي جنى وهم أحمد الصمي وابن الصقير والشيخ عجي، ومعهم مشايخ وادي يبا وهم علي بن مديني وابن خيرة والبيطلي السابق ذكرهم، وهم كانوا من أعظم أنصار الإدريسي، وطلبوا العفو عما مضى، وقالوا سنكون من الآن من أشد المخلصين للدولة العلية، فعفا عنهم وأمرهم بأداء الزكاة للدولة العلية، فامتثلوا خاضعين، وانضموا بجيشنا لمحاربة العصاة.

وفي هذا التاريخ قدم علينا باخرتان حربيتان عثمانيتان، وأصدر دولة الأمير لهما التوجّه بضرب ثلاث جهات على شاطئ البحر الأحمر، وهي الشقيق، والوسم، والبرك، لأن هذه الجهات الثلاث هي مصدر السلاح الأوروبي الذي يرد من مصوع وجيبوتي وعدن من الدول الأجنبية المعادية للدولة العلية باسم الإدريسي، وهو يوزعه على القبائل الموالية له، وشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت