الصفحة 2571 من 2848

فلما تحقق دولة الأمير قدوم سليمان باشا المذكور أمر جيشنا بإطلاق المدافع إكراما له، وشمل السرور جميع الجيش لخلاص أبها من الحصار. ولما حضر سليمان باشا سلّم على دولة الأمير، وهنّأ الجيشان بعضهما بالنصر، واختلطا معا.

وفي الساعة التاسعة مساء هذا اليوم دخلنا أبها وجميع الجيش والأهالي مسرورون.

وفي اليوم التالي من دخولنا حصل الرخاء في الأسعار، وأتت وفود العربان من جميع الجهات ومعهم الأرزاق الكثيرة بكثرة، وكان المدّ من البرّ وهو اقتان قد بلغ ثمنه قبل دخولنا بيوم جنيها عثمانيّا وريالا فرنسيّا، وكان قمع السكر ثمنه جنيهان، وثمن الشاة أربعون ريالا، والتنكة من السمن ثمانية جنيهات عثمانية وأقة الدخان المهرب بأربعة جنيهات.

فلما أتت الوفود بالأرزاق نزلت الأسعار، فصار كل خمسة أمداد من البر بريال، وقمع السكر بريال، والشاة من ثلاثة إلى أربعة، والتنكة السمن بجنيه، واقة الدخان بريالين، وصارت القبائل ترد تباعا إلى أبها لمقابلة دولة الأمير، والكل نادمون.

وكان القائد لعموم من حضر من العربان الشيخ حسن بن علي بن محمد بن عايض، ومحمد بن عايض هذا كان ملكا لليمن، وحصل بينه وبين الدولة منافسات أدت إلى الحرب، فأرسلت الدولة العلية له جيشا عظيما بقيادة ممتاز باشا الغازي، فتغلب على ابن عايض وقهره، واضمحل ملكه، وقبضت عليه الدولة العلية واستولت على مقر ملكه، وهو أبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت