فهرس الكتاب
ومع هذا الكتاب كتاب مثله لهجة من لالة الحسين (وملحق خير) من سمو الأمير فيه ما يأتي: إني أخوكم الصادق ومستعد لمساعدتكم بما تأمرون، ولا يجوز أن يفرّق بينكم وبين والدي أمور البادية التي لا أهمية لها. وكيف يمكن أن يحدث خلاف بين رجلين كبيرين بخصوص تربة والخرمة والبادية؟ ها أنا متوجّه إلى مكة، فأرجوكم أن ترسلوا أحد رجالكم، وإن ارتأيتم أن يكون أحد أنجالكم، فذلك أولى، وأنا كفيل النجاح بحسم الخلاف والاتفاق مع سيدي الوالد.
ولكن أحد العقيلات الذين كانوا في الحجاز جاء يخبر عبد العزيز أن الأمير عبد الله يتأهّب للزحف إلى تربة، ثم جاءه آخر يقول: إن الأمير خرج من المدينة ووجهته تربة، فكتب عبد العزيز إلى حكومة بريطانيا العظمى بواسطة مندوبها في العراق يخبرها بمقصد الملك حسين وقائد جيشه ابنه عبد الله، فجاءه الجواب أن ذلك من الإشاعات التي لا صحة لها.
كتب ابن سعود ثانيا يقول ما معناه: إنّي متحقّق ما أخبرتكم به، وما أخبرتكم خوفا أو شكاية بل لتكونوا عالمين بالحوادث وبما قد يعقبها.
وكتب ثالثا يخبر المندوب السامي أن الأمير عبد الله مشى بجيشه من المدينة، ووجهته تربة، فلم يجئه جواب الكتاب الأخير. وكان قد جهّز سريّة مؤلّفة من ألف ومائتين هجان، بقيادة سلطان ابن بجاد أمير الغطغط، فأمر إذ ذاك بالسير إلى الخرمة وتربة للمحافظة على أهالي تلك الناحية، وأن يكون خطته الدفاع لا غير.