الصفحة 2592 من 2848

وتشكيل ما يقتضي من المدارس العلمية والدينية في أنحاء البلاد أنار الله بصائرنا جميعا.

والهيئة الأخرى لاتخاذ ما يقتضي لترقى موارد البلاد الاقتصادية من زراعة وصناعة وكل ما هو في معنى ذلك، وتشكيل المدارس الفنية والعصرية في المناطق المقتضية في البلاد.

على أن يكون أعضاء هاتين الهيئتين من أفاضل نجباء سائر أبناء البلاد، بحيث تكون الهيئة الأولى من علمائها وأتقيائها، والثانية من المتقنين والمفكرين من أبنائها، وستتخذ الأسباب الفعلية لتشكيلها بصفة رسمية وتبليغ أنحاء البلاد ببعث مندوبين إليها من كلا الصنفين تقدم الحكومة المركزية بنفقاتهم.

وهذا أول تثبت في سبيل تلك الغاية المنشودة التي نعتبرها أول مادة تقريبا من رضاء الباري سبحانه وتعالى، وسعادة الدارين، فإنها ولا شك مساع مفروضة على كل فرد من أفراد العالمين، أبسطها ما في قوله تعالى: (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى) [المائدة: 2] وما في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ، وما في معنى قوله صلوات الله عليه: «لا يزال العبد مع مولاه ما زال في خدمة أخيه المسلم» .

وضرورة الحال تفرض المسارعة بالعودة إلى المركز للمبادرة باتخاذ ما ينبغي من الوسائل المؤدية إن شاء الله تعالى إلى رقيّ البلاد وعمرانها، فإن تأسيسنا للمواصلات وتسهيلها جعلنا في نهاية الاطمئنان إلى أنه يمكننا في خلال أسبوع القدوم إلى أي نقطة أردنا بزيارتها من البلاد، وما توفيقي إلّا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

في 13 شعبان سنة 1342 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت