الصفحة 2594 من 2848

والرأي في عموم الشؤون والمؤسسات ونحو ذلك، ولهذا المجلس الحق أن يخابر من يراه من عقلاء وأتقياء عموم الأقطار الإسلامية للحضور إلى هذا المركز للنظر فيما لهم من كل ما يدخل تحت قوله تعالى: (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى) [المائدة: 2] .

والحكومة أخذت على عهدتها القيام بنفقاتهم في ذهابهم وإيابهم ومدة إقامتهم، وقد عينت من الآن لهذا المجلس مركزا خاصّا يكون على أحسن طراز، فما عليكم سوى أن تسرعوا بانتخاب الهيئة العلية الفنية من الاختصاصيين في الأقطار العربية، وسيكون هذا المجلس المؤلف من الهيئتين المشار إليهما هو المرجع الوحيد الذي عليه المعول في جميع الشؤون.

فأرجو من كمالات فضائلكم وشعور تقواكم المبادرة بانتخاب من ترونه من أفاضل إخوانكم وأتقيائهم لاغتنام الاستعاضة عما فات من الزمن بكل ما تجب مداركته لإحياء تلك الشعائر المقدسة، وتطبيق جميع تشبثاتنا على تلك الأحكام المشتملة على إحصاء كل صغيرة وكبيرة، المستلزمة لأنواع السعادة والعزة في الدنيا والآخرة، مما يغنينا وقوفكم على مشتملاته عن الإطالة به، وما في الإرشاد والعمل بتلك المبادئ المقدسة التي تعلم من معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم» .

فكيف بنا ونحن نشاهد كل ما نحن فيه مما لا حاجة لبيانه، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وكفى بما في قوله صلى الله عليه وسلم: «الساعي في الخير كفاعله» وها هي مساعينا أرجو من فضائلكم وكمالاتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت