الصفحة 2610 من 2848

عام بأمر من الباري جل وعلا، تقوية لروابط الاتحاد بين المسلمين، وليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله.

5 ـ إن الحجاز اليوم هي البلاد الوحيدة التي استطاعت أن تحافظ على استقلالها التام المطلق المعترف به من جميع الدول، كما هو مشاهد، خلافا لما يتوهمه الغافلون أو يشيعه ذووا الأغراض غير مؤيّد بدليل.

6 ـ إن الجالس على عرش الحجاز اليوم قد توفّرت فيه أسباب وشروط عديدة لم تجمع في أحد سواه في عصرنا هذا، منها أنه حائز في شخصه الصفات المطلوبة شرعا في الخليفة. ومنها أنه عربي قرشي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأئمة من قريش» ، وفي رواية: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان» ، ومنها أنه من بيت النبوّة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي» ، وفي رواية: «وآل بيتي» ، وقال أيضا: آل بيتي كسفينة نوح من لجأ إليها نجا».

ومنها أنه خادم الحرمين الشريفين، وكانت هي أعظم صفات الخليفة العثماني.

ومنها أنه تقي ورع صالح يغار على الإسلام، ويحرص على مصالح المسلمين بحسب ما نعلم ونعتقد، ومنها أنه ملك ومستقل في بلاده تمام الاستقلال يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقيم حدود الله وأنه ذو شوكة وأمر مطاع، ولا عبرة بما ينقص شعبه قليلا من مال وقوّة إذ لم تكن حالة العرب وما لديهم من القوّة المادية في صدر الإسلام أحسن منها الآن (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) [الحج: 40] .

وبالجملة، فإنه لاعتبارات شتى ليس من يشك في أنه أقرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت