فهرس الكتاب
بعضهم فقال: (لا) لا تيأسوا، فهذا قدر الله، وإرادته. ومما قال الملك حسين في سياق حديثه مع زائريه أنه يعترف قبل كل شيء بأنه كان مخطئا وبأنه لم يكن يعرف حقيقة أخلاق الأوروبيين، وما ينطوون عليه.
قال: وإنني أشهد الله أنني لم أفعل شيئا مما فعلته إلّا على حسن نية، ولمّا وصلت البارجة إلى بورسعيد صعد إليها دولة حسين رشدي باشا، والسيدة حرمه، لزيارة الملك حسين والملكة قرينته، وفي صباح اليوم التالي أقلعت البارجة إلى قبرص.
الحسين وعرش الهاوي (1)
نظم شاعر دمشق الشهير خير الدين أفندي الزركلي في سقوط عرش الحسين ملك الحجاز هذه القصيدة العصماء، وقد أودعها حكمة الدهر وحقائق الأمور، فكانت مصباحا متوهج النور والعصائب عن عيون الكثيرين.
قال لافض فوه:
جبار زمزم والحطيم
اسمع أنين القبو
صبر العظيم على العظيم ... جبار زمزم والحطيم ...
إن القضاء إذا تسلط ... ضاع فيه حجى الحكيم ...
والنفس جامحة فخذ ... ما اسطعت منها بالشكيم ...
انهض فقد طلع الصباح ... ولاح محمر الأديم
(1) نقلا من جريدة «البرق» الصادرة في بيروت، وقد نشرت قبلا في جريدة «الأهرام» .