الصفحة 2671 من 2848

ضمن دائرة طبيعية، ليس بعدها إلّا بحر زاخر آخر، المشتمل هذا البلد على عناصر مختلفة من سفراء الدول

الأوروبية وغيرهم، والنزلاء والوطنيين، وأهل الحرمين الملتجئين العزل عن سلاح المدافعة، نصرّح جميعا مؤيدين من الشعب الحجازي برمته على المطالبة من الحكومة الحجازية العدول عن خطط الدفاع القائمة بتأسيسها الآن، لعدم رضائنا عن ذلك، وسخطنا عن كل مشروع كهذا، يكون أقل نتائجه إراقة الدماء، وإزهاق الأرواح البرئية، خصوصا بعد أن أصبحنا على وثوق تام، واعتقاد راسخ بالتحري من الفنيين بالحركات العسكرية، والواقفين تماما على أصولها وفروعها، بأن القوة المراد المدافعة بها ليس في استطاعتها الثبات بأي وجه من الوجوه، كما وأنه ليس هنا وقت يخوّل لنا، أو يمكننا من الاستعداد للمدافعة بأصولها التي يمكن بها نوال الظفر على نتيجة مرضية، تجعلنا في أمن على أرواحنا وأموالنا.

وبما أن التحرير المشار إليه بأعلاه يحتوي على أعظم تهديد ووعيد خاص ببقاء جلالة الملك علي الأول ملك الحجاز بين ظهرانينا، فقد رأى الشعب الحجازي وجوب التوسل إلى جلالته باسم الإنسانية بأن ينزل على رأي المسلمين الحجازيين، بالرجوع عن الدفاع الذي استعد له، حالة كونه مشمولا بالإجلال والاحترام والعواطف الشريفة من هذا الشعب الحاني على جلالته حنوة الأبوّة، بأسرع ما يمكن حقنا للدماء، ودراء لما ينشأ من اقتحام الجيوش السعودية، ودخولها بالقوة وبالصفة التي وقعت بالطائف وأكثر. وذلك هو ما دعانا إلى المطالبة بوجوب الإسراع في العدول عن الخطط الدفاعية، والجنوح إلى الطرق السلمية المطلقة. وإن لنا وطيد الأمل في قبول جلالته لالتماسنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت