الصفحة 2673 من 2848

كل في محله إلى حضور الإمام عبد العزيز بن السعود، وبعد دخوله يحصل التفاهم معه. وإن لم يوافق على هذا أيضا، فالذي هنا أخذ في أسباب الدفاع بكل همة ونشاط، ولا يرجع عن هذه الفكرة مهما كانت النتيجة. وعلاوة على هذا، يأمل أن يصله عسكر ودبابات وطيارات.

فبعد وقوفكم على هذه الحقيقة، تعرفون أن الأمير خالد يوافق على هذا، كان فيها. وإن لم يلزم، تأخذوا في أسباب رجوعكم إلى جدة حالا قبل وصول كتاب الملك للأمير خالد. والحذر من التأخير والإهمال، والأمر لله ولكم. وقد أوقفناكم على الحقيقة، فاتبعوا ما فيه سلامتكم، وتوكّلوا على الله بسرعة التوجّه، والله يرعاكم. نحرر هذا بحضور عموم الهيئة.

سليمان قابل، عبد الله رضا، محمد طويل

وبعد وصول الحزب مكة، وضع المسألة على بساط البحث مع الأمير خالد. ولكن الأمير تصلّب، وخيّرهم ما بين ثلاث: إما أن يقبضوا على الأمير علي، أو يجبروه على الخروج من الحجاز. وإن لم يقدروا لضعفهم، فلديهم خارج البلد قوة من البدو المتطوعين في الجيش النجدي ليساعدوهم على ما يريدون.

فتوجّه الوفد إلى جدة حاملا هذه الشروط، ليعرضها على الأمة لترى المصلحة التي تتلائم لها، والمخرج الذي ينفعها. ووصل جدة يوم السبت 26 ربيع الأول، واجتمع في اليوم نفسه ـ الساعة اثنين ليلا ـ مع أعيان البلدة والأمة، وعرض عليهم الشروط، وأخبرهم أن لهم مهلة إلى عشرة أيام. فاجتمعت الأمة، وقررت أن تذهب إلى دار الملك، وتجبره على التنازل. ولكن الرئيس محمد طويل ما وافقهم على ذلك، بل هددهم، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت