فهرس الكتاب
الشرق الغربي، بقيادة أمير اللواء تحسين باشا الفقير، وقد جندهم الأمير عبد الله، بمساعدة بعض الأنصار في فلسطين.
وفي غرة ربيع الثاني جاء كتاب مؤرخ 17 ربيع الأول من السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن، فجمع الأمير خالد العلماء والأئمة وغيرهم، وقرأ الكتاب عليهم، وهذا نصه:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى أهالي مكة وجدة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد، فقد أخذنا تلغرافا عن لسانكم، يفيد أنكم خلعتم الحسين بن علي، ووليتم ولده مكانه. ولما كنّا نحب أن يود بيننا وبينكم روح التفاهم، أحببنا أن نكتب إليكم هذا الكتاب بعد كتابنا الأول.
إننا لا نريد أن نحتل بلادكم، أو التسلّط عليكم. وليس بيننا وبينكم أدنى خصومة. فأنتم سكان البلد المقدسة، لكم علينا حق الاحترام والإكبار، إننا لا نقبل بحال من الأحوال أن يتسلط على الحجاز الحسين، أو أحد أولاده. فإن طريقة إدارة البلاد سيترك الفصل فيها للعالم الإسلامي، الذي سيكون بقراره الكلمة الأخيرة. وإن كل من خرج عن طاعة الشريف وأولاده، فهو في أمان الله ودمه. ومن سلك غير سبيل المسلمين، وأعان الحسين وأولاده على عسفه وجوره، فنحن معذورون أمام العالم الإسلامي، إذا ما أصابه ضرر أثناء وصولنا إلى غايتنا الشريفة التي ننشدها.
يا أهل مكة وجدة، إننا لا نقصد إلّا النهوض بالعرب، وإعلاء شأن